المحقق النراقي
444
مستند الشيعة
خلافا للمحكي عن الشيخ في النهاية وكتابي الحديث ( 1 ) ، مستدلا برواية خالد بن الحجاج : عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى ، فلما جاء الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره مني ، فقال : ( لا تشتره منه ، لأنه لا خير فيه ) ( 2 ) . ورواية عبد الصمد : أبيع الطعام من الرجل إلى أجل ، فأجئ وقد تغير الطعام من سعره ، فيقول : ليس عندي دراهم ، قال : ( خذ منه بسعر يومه ) ، قال : افهم - أصلحك الله - إنه طعامي الذي اشتراه مني ، قال : ( لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك ) ( 3 ) . وفيهما - مع المخالفة للشهرة العظيمة المخرجة للخبر عن الحجية ، واختصاصهما بالطعام ، وقد جوز بعضهم الاختصاص به ( 4 ) ، فلا إجماع مركبا ، وأعمية الأولى عن الطعام الذي اشتراه منه ، وعن البيع بالزيادة أو النقيصة ، ومطلوبه هما بخصوصهما - : أن أولاهما معارضة مع ما مر بالتساوي ، فيجب إما الرجوع إلى العمومات ، أو الحمل على الكراهة . والثانية وإن كانت أخص منه مطلقا - لاختصاصها بالطعام الذي اشتراه وأعميته منه - إلا أن احتمال كون قوله : ( لا تأخذ ) جملة خبرية يمنع عن إثبات الزائد عن الكراهة عنه أيضا . هذا إذا لم يشترط في متن العقد بيعه منه ثانيا .
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 33 ، الإستبصار 3 : 77 . ( 2 ) التهذيب 7 : 33 / 137 ، الإستبصار 3 : 76 / 255 ، الوسائل 18 : 311 أبواب السلف ب 12 ح 3 . ( 3 ) الفقيه 3 : 130 / 566 ، التهذيب 7 : 35 / 145 ، الإستبصار 3 : 77 / 257 ، الوسائل 18 : 312 أبواب السلف ب 12 ح 5 . ( 4 ) انظر الحدائق 19 : 129 .